عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

585

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

حضرموت . . فلا يجادلون بحقّ ، إنّما يقولون : الوهّابيّة أهل البدعة الردية . فقلنا : وما بدعتهم ؟ قالوا : يكفّرون المسلمين ، ويستحلّون أموالهم ، ولم ينظروا إلى نواقض : لا إله إلّا اللّه ، وقواطع الإسلام بكلمة أهون من أفعال أهل هذا الزّمان . وأمّا « الدّلائل الواضحة » « 1 » . . فلسنا برادّيه إلّا بعد نقله ، حيث هو أعجوبة الزّمان ؛ أذعن لمصنّفه من لا يحبّه ، لا سيّما ترجمته لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السّلام - رحمه اللّه - والذّبّ عن عرضه وعرض ابن القيّم وابن عبد الوهّاب ، الّذين عمي عن نورهم الخفّاش الّذي يضرّه نور الشّمس ، والجعل « 2 » الّذي يضرّه ريح المسك . والسّلام عليك وعلى أصنائك « 3 » سالم ومحسن ، والولد علويّ بن سقّاف الجفريّ ، والخطّ لك وله واحد ) اه وسيأتي لبعض ما في هذه القطعة شرح في تريس إن شاء اللّه تعالى . توفّي السّيّد عبد اللّه بن محمّد الحبشيّ في محرّم سنة ( 1314 ه ) ، وخلفه على المنصبة السّيّد صالح بن أبي بكر بن محمّد الحبشيّ خلفا صالحا ، وكان شهما شجاعا ، إلّا أنّها لم تطل مدّته كثيرا ، بل توفّي في حدود سنة ( 1318 ه ) ، وله أخ اسمه عليّ ، توفّي بالصّرع على إثره في منتصف رمضان من تلك السّنة ، وأخ آخر اسمه محمّد ، توفّي سنة ( 1329 ه ) ، وانقرض كلّهم من الذّكور ، وبعد وفاة السّيّد صالح . . خلفه السّيّد سالم بن طه الحبشيّ ، وكان فاضلا مضيافا إلّا أنّه كان ليّن العريكة ، دمث الأخلاق ، وفي أصحابه شراسة فتهضّموه ، وبقي على المنصبة إلى أن توفّي سنة ( 1334 ه ) . ثمّ خلفه عليها السّيّد عبد الرّحمن بن حسن بن شيخ إلى أن توفّي سنة

--> ( 1 ) هو كتاب « الدلائل الواضحة في الرد على رسالة الفاتحة » ، للعلامة علوي بن سقاف الجفري ، يرد فيه على رسالة للعلامة طاهر بن حسين بن طاهر ، انظر كلام المصنف عنها في تريس لاحقا . ( 2 ) الجعل : حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع النّديّة . ( 3 ) أصناء - جمع صنو - وهو : الأخ الشّقيق والعمّ والابن .